جلال الدين السيوطي
435
شرح شواهد المغني
بأن لا تبغي الودّ من متباعد « 1 » * ولا تنأ إن أمسى بقربك راضيا وذو السّوء فاشنأه وذو الودّ فاجزه « 2 » * على ودّه أو زد عليه الغلانيا وآس سراة القوم حيث لقيتهم * ولا تك عن حمل الرّباعة وانيا وإن بشر يوما أحال بوجهه * عليك فحل عنه وإن كنت دانيا « 3 » وإنّ تقى الرّحمن لا شيء مثله * فصبرا إذا تلقى السّحاق الغراثيا وربّك لا تشرك به إنّ شركه * يحطّ من الخيرات تلك البواقيا بل اللّه فاعبد لا شريك لوجهه * يكن لك فيما تكدح اليوم راعيا وإيّاك والميتات لا تقربنّها * كفى بكلام اللّه عن ذاك ناهيا ولا تعدنّ النّاس ما لست منجزا * ولا تشتمن جارا لطيفا مصافيا ولا تزهدن في وصل أهل قرابة * ولا تك سبعا في العشيرة عاديا وإن امرؤ أسدى إليك أمانة * فأوف بها إن متّ سمّيت وافيا « 4 » ولا تحسد المولى وإن كان ذا غنى « 5 » * ولا تجفه إن كنت في المال غانيا ولا تخذلنّ القوم إن ناب مغرم * فإنّك لا تعدم إلى المجد داعيا
--> ( 1 ) في الديوان : ( بأن لا تأنّ الود ) . ( 2 ) رواية الديوان : فذا الشّن فاشنأه وذا الود . . ( 3 ) في الديوان ( وان كان دانيا ) . ( 4 ) وبعد هذا البيت في الديوان البيت الأخير من القصيدة حسب ترتيب السيوطي وهو ( وجارة جنب ) . ( 5 ) في الديوان : ولا تحسدن مولاك إن كان ذا غنى .